محمد قنبرى

89

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

الأولى : إن القدماء يحكمون بالصحة بأسباب لاتقتضى ذلك : منها : مجرد حكم شيخهم بالصحة . و منها : اعتماد شيخهم على الخبر . و منها : عدم منع الشيخ عن العمل به . و منها : عدم منع الشيخ عن روايته للغير . و منها : موافقته للكتاب و السنة ، انتهى . وفيه أوّلًا : إنّ فى الرسالة أورد هذه الشبهة الإثبات ان المراد من الصحيح فى كلام القدماء الأعمّ من قطعى الصدور ، كما صرّح به فى المفاتيح « 1 » أيضاً . و ثانياً : أنّ الظاهر أن القرائن الثلاثة الأولى أخذها من كلام الصدوق ، فإنّه قال فى العيون بعد ذكر رواية عن محمد بن عبداللَّه المسمعى مالفظه : كان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد سيّئ الرأى فى محمد بن عبداللَّه راوى هذا الحديث ، و أنا أخرجت هذا الخبر فى هذا الكتاب لأنّه كان فى كتاب الرحمة ، قرأته عليه فلم ينكره و رواه لى ، « 2 » انتهى . و كتاب الرحمة لسعد بن عبداللَّه ، و هو من جمله الكتب التى صرّح فى أوّل الفقيه بأنها مشهورة ، عليها المعوّل ، و اليه المرجع . « 3 » و قال فى الفقيه : كلّما لم يحكم ابن الوليد بصحّته فهو عندنا غير صحيح ، « 4 » فبمجرد ذلك كيف يجوز نسبة ذلك الى كلّهم ؟ و ثالثاً : انّ الكلام فيه كالكلام فى السابق ، فإنّ ابن الوليد اذا كان عندهم به مكان من الوثوق ، و التثبّت ، و الاطلاع ، و الاحتياط الخارج عن متعارف المشايخ ، و عدم روايته عمّن فيه شائبة ضعف ، من غلوّ « 5 » بمعناه عنده ، أو غيره ، فاذا حكم بصحة خبر ، أو اذن فى

--> ( 1 ) . مفاتيح الاصول ، ص 332 . و انظر : رسالة الاجتهاد و الاخبار ، ص 170 / ب . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 21 ، ذيل الحديث 45 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 3 - 4 . ( 4 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 55 ، ذيل الحديث 241 ، فى معرض كلامه حول حديث صلاة الغدير ، به تصرف . ( 5 ) . للغلو درجات متفاوتة عند قدماء الاصحاب ، و من القميين خاصة ، و لعل أول درجاته عندهم هو : نفى السهو عن‌المعصوم عليهم السلام .